ابراهيم بن عبد الرحمن بن أبي بكر الأزرق
77
تسهيل المنافع في الطب والحكمة
قليلا أنعظ ، وينفع من الجشاء الحامض ويقوي الأعضاء الباطنة ويحبس البول الكثير ، انتهى . الباذنجان حار يابس ، وقيل : رطب ، ينفع ضعف المعدة ، خلطه رديء يستحيل مرة سوداء ويفسد البدن ويكلف الوجه ويورث البهق والسدد وداء السرطان ، ودفع ضرره بالدسم والخل العتيق ، وينبغي لمن أراد طبخه أن يسلقه وأن ينقعه في الماء والملح ، وأما ما طبخ منه بالخل فإنه ربما فتح السدد ، قلت : والسرطان وريد صلب له أصل في الجسد كبير تسقيه عروق خضر ، والبهق معروف وهو بياض يعتري الجلد يخالف لونه وليس من البرص كما قاله في فقه اللغة ، وأما الكلف فقد سبق تفسيره عند ذكر المصطكي ، واللّه أعلم . الليم بارد قامع للصفراء ، إذا شرب منه صاحب الورد يوم النوبة ماء سبع حبات على الريق مع السكر الأبيض على الريق أو وحده بغير سكر نفعه ، ولا يؤكل إلا بعد الظهر فهو مجرب ، وهو من أجل أدوية للسم إذا شرب ، وأقر في المعدة بعد تنقيتها بالقيء بالماء الحار والسمن ، ومن شربه مع السكر على الريق كل يوم وتقيأ نفعه من السموم والغشوان الحادث عند خلط الصفراوي ، وإذا عصر الليمون ولطخ به البهق الأسود ودلك به موضعه لأبرأه بإذن اللّه تعالى . التمر الهندي وهو معروف يسميه أهل اليمن الحمر كما قاله في المستعذب وهو بالحاء المهملة المضمومة ، وهو بارد يابس ، خاصيته إسهال الصفراء ومنع حرها ويطفئ وهيج الدم إذا مرس وشرب ، ويمنع أيضا وهيج غليان الجوف وينفع القيء ويسكنه ، وينفع من العطش الشديد ويذهب الحكة ويسهل الأخلاط المحترقة ، ويختار منه ما كان حامضا صادق الحموضة جديدا . وفي كتاب اللفظ : إنه مطفئ الحرارة الصفراوية ، يلين ويقبض المعدة المسترخية من كثرة القيء ويسهل الصفراء ، وينقي المعدة ويقبض ما في الكبد من الخلط الرديء ، والشربة من طبيخه قريب من نصف رطل ، وينفع من الحميات ذات الغشاء والكرب